السيد حامد النقوي
302
خلاصة عبقات الأنوار
دليل واضح على أعلميته عليه الصلاة والسلام ، فمن العجيب تقديمه غيره عليه من الناحية العلمية ، والأعجب من ذلك : نفي خلافته عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، لأن الأعلمية تستلزمها كما هو واضح . 15 - لم يكن كون " أهل البيت " سفينة النجاة متوقفا على كون " علي " عليه السلام " الأذن الواعية " كما يدعي ( الدهلوي ) في قوله : من أجل هذا . . . بل لما كان علي عليه السلام المصداق الأتم لقوله تعالى : [ " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " ] 1 وكان باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم استحق أن يكون " الأذن الواعية " . 16 - ولما كان عليه السلام سبب نجاة " سفينة نوح " - كما تقدم في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وكان مثله كمثل تلك السفينة في إنجاء الأمة من الهلاك ، كان ذكره عليه السلام - بهذه الصفة - في القرآن الكريم بعد بيان قصة سفينة نوح عليه السلام أولى وأحرى . وأما أهل البيت عليهم السلام فإن كل واحد منهم بالاستقلال مثله كمثل سفينة نوح ، وكانوا بأجمعهم سواء كانوا كبارا أم صغارا - كمثل سفينة نوح على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك ظاهر كل الظهور ، ولكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور . تنبيهات على مقاصد الدهلوي ومزاعمه 17 - قوله : وذلك لأن أهل بيته - المؤهلين للإمامة - كانوا صغارا حينذاك . . . يشتمل على مكائد نشير إليها : ( 1 ) حصر إمامة أهل البيت بالإمامة في الطريقة ظلم صريح .
--> 1 ) سورة الرعد - 43 .